untitled
viviti
مجلة عبير الحياة

رسالة حب لكل قارىء عربى
      رئيسة التحرير 
        عبير رأفت                                                                            

 يمكنك الإستماع للقرآن الكريم

خلال متتابعة صفحات المجلة

 

 

ذاكرة التاريخ

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

لا تنسى عزيزى القارىء زيارة

موقعنا  الآخر بالإنجليزية

EGYPT. ALL IN ONE

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 جيراننا

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 عدد شهر إبريل

مصر التى فى خاطرى
    وفى دمى

 

 

حقيقة العلاقة بين المسلمون والمسيحيون فى مصر

 

 

عاشت مصر دولة حرة مستقله : شعار رفعه مسلمون ومسيحيون مصر عام 1919.. وقد كان العهد أنه كلما حاول أعداء مصر النيلُّ منها زرعوا فى جنباتها بعض القلة المندسة من المسيحيون والذين يبداون فى التذمر والإعتراض على أوضاعهم .. وجاءت سنة 1919 لتضع حدا لهؤلاء وتعلمهم درسا

مهيبا على يد القساوسة الشرفاء الأجلاء والذين فضحوا أمر هؤلاء العملاء . بل أنهم أعلنوا أن ما يعترض عليه هؤلاء القلة هو من إدعاء كاذب وباطل وأن المصريون جميعا أخوة ولا فرق بين مسيحى أو مسلم فى الحقوق والواجبات .وجاءت ثورة 1919 ليضع كلا من المسلمين يديهم فى يد أخوانهم من أصحاب الوطن الواحد لينهضوا جميعا ويقولوا كلمة لا فى وجه الإستعمار مطالبين بالحرية و رحيل الإحتلال .ومنذ هذا اليوم تعاهد المسلمون والمسيحيون ان لا يتركوا كل دواب الأرض أن تفسد علاقتهم المتينة المترابطة . وقال أحد القساوسة رحمة الله .. أن التاريخ يختبر مصر فى كثير من الأوقات الصعبة  وسيأتى يوم نرى فيه المتطرف المسيحى والمسلم معا ليحاربوا ضد وجود مصر الطبيعى فى الحياة ونحن إذ بصدد إحباط تلك الجماعات يجب على كل مصرى (مسلم ومسيحى )أن ينتبه ويحذر من مغبة أية فتن فلقد قال التاريخ كلمته  ألا وهى أنه كلما حاول المستعمرون النيل من مصر  وإرغامها على وضع سيىء لا تقبل به دولة محترمة ..هيج هذا المستعمر قلة من الأخوان المسيحيون ليبدلون الحقيقية ويعكسوها ثم يتذمرون ويعتروضون ويثيرون المشاكل مع المسلمين مما يستوجب  تدخل المسلمين للحفاظ على حقوقهم  و يؤدى فى النهاية إلى زهق أرواح برئيه لينتصر المعتدى المستعمر بتدخله فى شئون مصر .

ولو أن التاريخ يذكر جيدا أنه كان فى قديم الزمان عندما دخل المسملون مصر وخيروا أهلها إما بالإسلام  أو من يرفض فعليه الإنصياع للعيش بسلام مع جاره المسلم والإلتزام بأحكام الدولة الواحدة وتمت المعاهدة على هذا وحرص المصريون منذ الأبد على هذه العلاقة الوطيدة .

وسأذكر هنا واقعة سجلها التاريخ بالدم لتعرفوا من تعرض للقتل والإضهاد فى مصر وعلى يد من ..واقعة تهيب لها الرؤس وتخضع لها الأرواح .. وهى حقيقة دونتها كل الكتب من التراث القديم وعلى لسان شيوخ المسلمين وقساوسة المسيحيون . فحينما ضعفت مصر إداريا وحاول بعض المستعمرين حللة الوضع وإثارة الشغب قام أحد المسيحيون بنهب محال وتجارة كبراء مدينة الأسنكدرية وعندما أثارهم هذا الأمر إشتدت الفتنة وذهبوا هؤلاء المسلمون إلى الوالى  لكنه تحصن منهم  وطير الخبر للملك الناصر فبعث أميرا يعرف بالجمالى  ثم تبعه أمير يعرف بطوغان وكان جبار  قاسى القلب ،ودخل الأسكندرية وجمع كبراء أعيانها المسلمين وإستولى على ثروتهم ثم قتلهم وكان عددهم يبلغ نحو36 شخص من المسلمين أجمعين  وجعل كل قتيل نصفين ثم علقوهم  وصلبوهم نصفين ..مما أدى لترويع الناس وتخويفهم وبعد فترة إشتدت الحالة النفسية على مسيحى مصر ..وشعروا بانهم كانوا سببا فى جريمة نكراء أدت لقتل أبرياء أخذت منهم أموالهم عنوة ثم قتلوا .. ومنذ يومها تعهدت كنائس مصر لعدم الإنخراط وراء الدسائس الملغمة ..لنصرة مصر وأولادها .

وإذ أذكر تلك الحكاية والتى وردت فى كتاب إبن بطوطة وكثيرا من الفقهاء المسلمين والقساوسة والبابوات الأجلاء جميعاعليهم رحمة الله ..

 إن المسلم المصرى قد أوذى كثيرا بسبب الفتن مما يعود بالأذى النفسى والمعنوى على المسيحى المصرى والخاسر الأكبر فى النهاية هى مصر ..ومصر هى درة الجنان فمن يريد إحتلالها وإغتنامها يرسل من يبث الفتن بين المسلمين والمسيحين ..وسأقدم لك عرضا موجزا للحقوق التى ينالها المسيحى ويغفلها كل من يود سوءاً بمصر:

 أولا الحق فى العبادة والعقيدة وممارستها بحرية دون قيود

 ثانيا عدم الإعتداء على الكنائس المعابد والأديرة بل وتحرص الدولة على إنشائها والإنفاق عليها مثلما تفعل مع المساجد ولوقت قريب كانت دار الأوقاف هى من تقوم بهذا العمل ..وحرص المصرى على  أن يكون هناك كنيسة على الأقل فى كل حى ما لم يكن هناك أكثر .

 ثالثا:  للمسيحى كل الحقوق المالية فى توزيع الثروات والرواتب والأعمال والتعليم والرعاية الصحية وباقى أوجه الحياة كما للمسلم دون تفرقة أو تمييز

 رابعا : الحق فى الإختلاف  وإحترامه

 خامسا : إهتم االدولة المصرية  بالتأكيد على حقوق الإنسان مهما كانت الإختلافات وتوفير كل السبل لحياة طبيعية ..فما يعود على المسلم المصرى من إيجابيات وسلبيات نفس الشىء يحدث للمسيحى.

  فى النهاية أرسل لكل من تسول له النفس بالنيل من هيبة مصر وأهلها ، إن مصر بلد المحن والإختبارات الصعبة وما من مرة جاءت عليها الدنيا إلا ونصرها الله  ..المسلمون أخوة للمسيحيون يعيشون فوق أرض واحدة ..تحضتنهم سماء واحدة ،يشربون من نيل واحد ، يأكلون من ثمرة واحدة ، فما انت علينا إلا بدخيل حقير لا يمكن أن تنتمى لهذا التراب المقدس ..وإن كنت تحمل سماته فأنك لست اكثر من فرعون غبى تحتقره أرضه وتلفظه بعيدا ليظل وللأبد شريدا فى بلاد الله بلا وطن ولا ماوى ولا حبيب.


 

 

أصل الحكاية

ظهور الديانة المسيحية فى مصر 
1-4-2009
تباينت الآراء حول توقيت بدء دخول الديانة المسيحية فى مصر إلا انه يمكن القول أن أواخر القرن الثانى الميلادى تعد بداية انتشار التعاليم المسيحية فى مصر على يد كل من العالم كليمنت Clement وتلميذه اوريجانوس Origen وذلك بمدينة الاسكندرية وفيها تم انشاء مدرسة اللاهوت والتى تعرضت للاضطهاد من الاباطرة الرومان وتم اغلاقها عام 202م على يد الامبراطور سبتيم سيفير ولكنها استردت مكانتها بعد ذلك بفترة قصيرة على يد أوريجانوس ومن ناحية أخرى تشير بعض المراجع التاريخية الى أن القديس مرقس الرسول هو أول من كرز بالانجيل فى مدينة الاسكندرية حيث أسس فيها كنيسته المشهورة والتى أصبحت أعظم كنائس القطر ومنها تدفق الرسل والمبشرون الى باقى انحاء مصر لنشر تعاليم الديانة المسيحية 
وقد لاقى المسيحيون فى أواخر القرن الثالث الميلادى العذاب والاضطهاد على يد الأمبراطور دقلديانوس وقد أطلق على هذه الفترة عصر الشهداء لكثرة من استشهد فيها من الأقباط واتخذ القبط من السنه التى اعتلى فيها دقلديانوس العرش (عام 284م) بداية للتقويم القبطى. ومن ابرز مظاهر هذا العصر انتشار النزعة التصوفية بين المسيحيين والتى نتج عنها قيام الرهبنه وانشاء الأديرة العديدة فى جميع انحاء مصر كما ان لهذا العصر أهمية تاريخية حيث يعتبر حلقة الوصل بين العصر اليونانى الرومانى والعصر الأسلامى 

 

 

 


 

جامع الأزهر

 

   يخطىء من يظنه مجرد جامع أو مسجد يرتاده الناس من أجل الصلاة والتعبد فقط ولكنه صرح كبير وعظيم يفوق عمره الأن ألف سنة ويذكر أن

    جامع الأزهر بنى فى عصر الدولة الفاطمية ، عندما قدم الفاطمين لمصر وأقاموا بها لفترة كبيرة من الوقت خلالها بنى الجامع وأصبح منارة للعلم

   تتحدى بها ظلام الجهل الذى كان يسود العالم وقتها ومنذ لحظة بنائه أفدم عليه كل علماء الدين والعلوم معا ومنه إنتشر لانحاء العالم ولا نذكر أى دولة

   أوربية رائدة العلم والحضارة الأن إلا وأخذت من هذا الجامع والجامعة علوما كانت سببا فى تقدم التاريخ والامم والشعوب.

   وجدير بالذكر أن جوهر اصقلى  قائد الخليفة المعز لدين الله الفاطمى هو من بناه ليكون جامعا ومدرسة لتخريج الدعاة الفاطميون وهذا ليروجوا للمذهب

    الإسماعيلى الشيعى (الشيعة السبعية) وكان هذا مذهب الفاطميون حينها .. وكان بناء الجامع فى أعقاب فتح جوهر لمصر فى  في 11 شعبان سنة 358 هـ

    /يوليو 969م. حيث وضع أساس مدينة  القاهرة ( وهذا سبب ما نطلق أحيانا على القاهرة ..قاهرة المعز .. لتكون عاصمة لمصر ومدينة الجند

     غربى جبل المقطم ..  بدلا من الأسكندرية وهناك وضع أساس قصر الخليفة المعز لدين الله وحجر أساس الجامع فى  في 14 شعبان سنة 359هـ / 970م.

وكان الأزهر أول مسجد جامع أنشئ في مدينة القاهرة, لهذا كان يطلق عليه جامع القاهرة. وكان عبارة عن صحن تطل عليه ثلاثة أروقة، أكبرها  

   رواق القبلة. وكانت مساحته وقت إنشائه تقترب من نصف مساحته الآن. ثم أضيفت له مجموعة من الأروقة ومدارس ومحاريب ومآذن،

   غيرت من معالمه, عما كان عليه من قبل. و أول عمارة له قام بها الخليفة الفاطمي الحافظ لدين الله. عندما زاد في مساحة الأروقة, وأقام قبة

   جصية منقوشة نقشا بارزا. وفي العصر المملوكي عنى السلاطين المماليك به, بعدما كان مغلقا في العصر الأيوبي. بعده قام الأمير عز الدين

  أيدمر بتجديد الأجزاء التي تصدعت منه.

  ويذكر أن استغرق بناء الجامع عامين. وأقيمت فيه أول صلاة جمعة في 7 رمضان 361 هـ/972م. وقد سمي بالجامع الأزهر نسبة إلى السيدة

   فاطمة الزهراء التي ينتسب إليها الفاطميون. وفي سنة 378هـ/988م جعله الخليفة العزيز بالله جامعة يدرس فيها العلوم الياطنية الإسماعيلية للدارسين

  من أفريقيا وآسيا. وكانت الدراسة بالمجان. وأوقف الفاطميون عليه الأحباس للإنفاق منها على فرشه وإنارته وتنظيفه وإمداده بالماء، و رواتب الخطباء

   والمشرفين والأئمة والمدرسين والطلاب. وبعدما تولي صلاح الدين سلطنة مصر منع إقامة صلاة الجمعة به وجعله جامعا سنيا. وأوقفت عليه الأوقاف

   وفتح لكل الدارسين من شتي أقطار العالم الإسلامي. وكان ينفق عليهم ويقدم لهم السكن والجراية من ريع أوقافه. وكانت الدراسة والإقامة به بالمجان.

   وللأزهر فضل كبير في الحفاظ علي التراث العربي بعد سقوط الخلافة العباسية في بغداد وعلى اللغة العربية من التتريك واللغة التركية أيام الإحتلال

   العثماني لمصر سنة 1517م وأيام محمد علي باشا سنة 1805. وكان للأزهر مواقفه المشهودة في التصدي لظلم الحكام والسلاطين المماليك لأن

   علماءه كانوا أهل الحل والعقد أيام المماليك. ففي سنة 1209هـ/1795م، يروي الجبرتي في يومياته بأن أمراء مماليك إعتدوا على بعض فلاحي

    مدينة بلبيس فحضر وفد منهم إلى الشيخ عبد الله الشرقاوي وكان شيخا للأزهر وقتها. وقدموا شكواهم له ليرفع عنهم الظلم. فغضب وتوجه إلى الأزهر,

وجمع المشايخ. وأغلقوا أبواب الجامع. وأمروا الناس بترك الأسواق والمتاجر. واحتشدت الجموع الغاضبة من الشعب. فأرسل إبراهيم بك شيخ البلد لهم

  أيوب بك الدفتردار، فسألهم عن أمرهم. فقالوا: نريد العدل ورفع الظلم والجور وإقامة الشرع وإبطال الحوادث والمكوسات (الضرائب)، وخشي زعيم

 الأمراء مغبة الثورة فأرسل إلى علماء الأزهر يبرىء نفسه من تبعة الظلم، ويلقيها على كاهل شريكه مراد بك. وأرسل في الوقت نفسه إلى مراد يحذره

   عاقبة الثورة. فاستسلم مراد بك ورد ما اغتصبه من أموال، وأرضى نفوس المظلومين. لكن العلماء طالبوا بوضع نظام يمنع الظلم ويرد العدوان.

   و اجتمع الأمراء مع العلماء. وكان من بينهم الشيخ السادات والسيد عمر مكرم والشيخ الشرقاوي والشيخ البكري والشيخ الأمير. و أعلن الظالمون أنهم

    تابوا والتزموا بما اشترطه عليهم العلماء. وأعلنوا أنهم سيبطلون المظالم والضرائب والكف عن سلب أموال الناس والإلتزام بإرسال صرة مال أوقاف

 الحرمين الشريفين والعوائد المقررة إليهم وكانوا ينهبونها. وكان قاضي القضاة حاضراً. فكتب على الأمراء وثيقة أمضاها الوالي العثماني وإبراهيم بك

    ومراد بك شيخا البلد.

 

الأزهر والاحتلال الفرنسي لمصر

عندما غزا الفرنسيون مصر بقيادة نابوليون بونابارت عام 1798م أشعل علماء الأزهر الثورة ضدهم من داخل الأزهر الشريف والتي عرفت

  بثورتي القاهرة الأولى والثانية بعدما دخلت قواته بالخيول صحن الأزهر. وألقت بالمصاحف وعاثت فيه إفسادا. وضرب الجامع بالمدافع من فوق القلعة.

  وكانت هذه الواقعة قد عجلت بإنسحاب الفرنسيين من مصر. وفي عام 1805م استطاع علماء الأزهر أن يفرضوا على الخليفة العثماني الوالي محمد على

   باشا ليكون واليا علي إيالة مصر العثمانية, بعد أن أخذوا عليه المواثيق والعهود بأن يقيم العدل بين الرعية.

 

 

نظام التعليم بالأزهر

   

     شهد الأزهر أول حلقة درس تعليمي عندما جلس قاضي القضاة أبو الحسن علي بن النعمان في (صفر 365 هـ/أكتوبر [[]]975م) ليقرأ مختصر أبيه  في فقه آل البيت. ثم قام الوزير يعقوب بن كلس الفاطمي بتعيين جماعة من الفقهاء للتدريس و أجري عليهم رواتب مجزية، وأ قام لهم دوراً للسكن بجوار  المسجد. وكان يطلق عليهم المجاورون وبهذا اكتسب الأزهر لأول مرة صفته العلمية بإعتباره معهداً للدراسة المنظمة. وظل الأزهر علي هذا المنوال من تدريس الفقه الشيعي وتعليم وتأهيل دعاة مذهب الفاطميين. حتي توقفت الدراسة به تماما في العصر الأيوبي لأن الأيوبيين كانوا يعملون على إلغاء المذهب الشيعي، وتقوية المذهب السني بإنشاء مدارس لتدريس الحديث والفقه كما كان متبعا في جامع عمرو بالفسطاط أيام الفاطميين. و قل الإقبال على الأزهر. لكنه استرد مكانته في العصر المملوكي بعدما أصبح تدرس فيه الفقه والمذاهب السنية فقط. فشهد إقبالا وازدحم بالعلماء والدارسين، وبحلقات العلم التي كانت تضم العلوم الشرعية واللغوية من فقه وحديث وآداب وتوحيد ومنطق وعلم الكلام. وعلم الهيئة والفلك والرياضيات كالحساب والجبر والهندسة.

    وكان الطالب يلتحق بالأزهر بعد أن يتعلم القراءة والكتابة ومبادئ الحساب وحفظ القرآن دون التزام بسن معينة ليتردد على حلقات العلماء ويختار ما يريد من العلماء القائمين على التدريس. وكان الطالب غير ملتزم بالانتظام في الدراسة؛ فقد ينقطع عنها لفترة ثم يعاودها. ولم تكن هناك لوائح تنظميمية  تنظم سير العمل أو تحدد المناهج والفرق الدراسية وسنوات الدراسة. والطالب لو أصبح مؤهلا للتدريس والجلوس موقع الشيوخ استأذنهم وقعد للدرس. فإذا لم يجد فيه الطلاب ما يرغبون من علم، انفضوا عنه وتركوا حلقته، أما إذا التفوا حوله، ولزموا درسه، ووثقوا فيه، فتلك شهادة بصلاحيته للتدريس. بعدها يجيزه شيخ الأزهر. فيحصل علي شهادة الإجازة في التدريس. وظل هذا النظام متبعا حتى الخديوي إسماعيل عندما أصدر أول قانون للأزهر سنة (1288 هـ/1872م) لتنظيم حصول الطلاب على الشهادة العالمية، وحدد المواد التي ييمتحن فيها الطالب بإحدى عشرة مادة دراسية شملت الفقه والأصول والحديث والتفسير والتوحيد والنحو والصرف والمعاني والبيان والبديع والمنطق. و طريقة الامتحان بأن يقوم الطالب بالجلوس فوق أريكة المدرس، والممتحنون أعضاء اللجنة يتحلقون حوله في وضع الطلبة. فيلقي الطالب درسه. ويقوم الشيوخ بمناقشته في مختلف فروع العلم. وقد يستمر الامتحان لساعات طويلة لا تقطعها اللجنة إلا لتناول طعام أو لأداء الصلاة. حتى إذا اطمأنت من تمكن وتاهيل وحفظ الطالب أجازته وأعطته درجات لتحديد مستواه. فالدرجة الأولى تمنح للطالب الذي يجتاز جميع المواد أو معظمها، والدرجة الثانية للذي يقل مستواه العلمي عن صاحب الدرجة الأولى، ولا يسمح له إلا بتدريس الكتب المتوسطة، أما الدرجة الثالثة فحاملها لا يُسمح له إلا تدريس الكتب الصغيرة للمبتدئين. ومن كان يرسب في الامتحان فكان يمكنه إعادة الإمتحان مرة أخرى أو أكثر دون التزام بعدد من المحاولات. ويحق لمن حصل على الدرجة الثانية أو الثالثة أن يتقدم مرة أخرى للحصول على الدرجة الأعلى. وفي عهد الخديوي عباس حلمي الثاني صدر قانون سنة (1314 هـ/1896م) لتطوير الأزهر. وقد حدد القانون سن قبول التلاميذ بخمسة عشر عاما مع ضرورة معرفة القراءة والكتابة، وحفظ القرآن وحدد المقررات التي تُدرس بالأزهر مع إضافة طائفة جديدة من المواد تشمل الأخلاق ومصطلح الحديث والحساب والجبر والعروض والقافية والتاريخ الإسلامي والإنشاء ومتن اللغة ومبادئ الهندسة وتقويم البلدان. وأنشأ هذا القانون شهادة تسمى "الأهلية" يتقدم إليها من قضى بالأزهر ثماني سنوات ويحق لحاملها شغل وظائف الإمامة والخطابة بالمساجد، وشهادة أخرى تسمى "العالمية"، ويتقدم إليها من قضى بالأزهر اثني عشر عاماً على الأقل، ويكون من حق الحاصلين عليها التدريس بالأزهر.

وصدر المرسوم الملكي رقم 26 لسنة 1936م بشأن إعادة تنظيم الأزهر والهيئات التي يشملها للقيام على حفظ الشريعة الإسلامية وأصولها وفروعها واللغة العربية وعلى نشرها, وتخريج علماء يوكل إليهم تعليم علوم الدين واللغة بالمعاهد والمدارس. وحدد المرسوم اختصاص هيئة كبار العلماء وقصر كليات الأزهر على ثلاث هي: كلية الشريعة و كلية أصول الدين و كلية اللغة العربية. كما حدد دور المعاهد الأزهرية في تزويد الطلاب بثقافة عامة في الدين واللغة، وإعدادهم لدخول كليات الأزهر دون غيرها.

وفي عام 1956م قام الرئيس جمال عبد الناصر فوق منبر الأزهر ليعلن القتال ضد العدوان الثلاثي ( بريطانيا وفرنسا وإسرائيل). وصدر القانون رقم 103 لسنة 1961م بشأن إعادة تنظيم الأزهر والهيئات التابعة له. فنص: الأزهر هو الهيئة العلمية الإسلامية الكبرى التي تقوم على حفظ التراث الإسلامي ودراسته وتجليته ونشره، وتحمل أمانة الرسالة الإسلامية إلى كل الشعوب، وتعمل على إظهار حقيقة الإسلام وآثره في تقدم البشر ورقي الحضارة، وكفالة الأمن والطمأنينة وراحة النفس لكل الناس في الدنيا والآخرة. كما تهتم ببعث الحضارة العربية والتراث العلمي والفكري للأمة العربية وإظهار أثر العرب في تطور الإنسانية وتقدمها، وتعمل على رقي الآداب وتقدم العلوم والفنون وخدمة المجتمع والأهداف القومية والإنسانية والقيم الروحية، وتزويد العالم الإسلامي والوطن العربي بالمختصين وأصحاب الرأي فيما يتصل بالشريعة الإسلامية والثقافية الدينية والعربية ولغة القرآن. وتخريج علماء عاملين متفقهين في الدين، يجمعون إلى الإيمان بالله والثقة بالنفس وقوة الروح، كفاية علمية وعملية ومهنية لتأكيد الصلة بين الدين والحياة، والربط بين العقيدة والسلوك. وتأهيل عالم الدين للمشاركة في كل أسباب النشاط والإنتاج والريادة والقدوة الطيبة، وعالم الدنيا للمشاركة في الدعوة إلى سبيل الله بالحكمة والموعظة الحسنة. كما تهتم بتوثيق الروابط الثقافية والعلمية مع الجامعات والهيئات الإسلامية والعربية والأجنبية. ومقره القاهرة، ويتبع رياسة الجمهورية". و أوضحت المادة الثانية من القانون رقم 103 لسنة 1961م ملامح الأزهر الجديد، وأنه يعيش بالإسلام في واقع المجتمع، وينفث روح الدين في شتى مجالات العمل في الدنيا، ويأخذ مكانه في العالم من خلال هذا الدور الذي يربط علوم الدين بالدنيا، و نصت على: يرأس الأزهر الشريف الإمام الأكبر شيخ الجامع الأزهر. وقد وضع القانون المشار إليه اختصاصات شيخ الأزهر فنصت المادة (4) على الآتي: شيخ الأزهر الإمام الأكبر وصاحب الرأي في كل ما يتصل بالشؤون الدينية والمشتغلين بالقرآن وعلوم الإسلام، وله الرياسة والتوجيه في كل ما يتصل بالدراسات الإسلامية في الأزهر وهيئاته، ويرأس المجلس الأعلى للأزهر".

وحاليا جامع الأزهر كمسجد يتبع وزارة الأوقاف ولا يتبع مشيخة الأزهر.

 

 


هل تعلم ؟

 

    اهتم  أجدادنا المصريون القدماء بتعاقب فصول السنة التي أقاموا عليها أوان الزرع والحصاد.

فقد كان التوقيت بالنسبة لبعض الناس، أمرا جد خطير. مثل المهتمون بالفلك والكهان، ممن كان عليهم توقيت ساعة محددة لإجراء الطقوس والأعياد الدينية المهمة. على أن المزولة التي مكنتهم من مراقبة ساعات ظهور الشمس الاثنتي عشرة، لم تكن لتمكنهم من استعمالها في الليل الذي ينقسم كذلك إلى اثنتي عشرة ساعة.

ولذلك اخترع المصري القديم الساعة المائية، لتمكنهم من حساب انقضاء كل اثنتي عشرة ساعة ليلاً ونهاراً، صيفاً وشتاءاً. وقد ابتكرت أول ساعة مائية في عهد أمنحتب الأول، بفضل رجل يدعى أمنمحات.


 

 

 

 

 

 

 
كل حقوق النشر © مجلة عبير الحياة 2008-2009