untitled
viviti
مجلة عبير الحياة

رسالة حب لكل قارىء عربى
      رئيسة التحرير 
        عبير رأفت                                                                            

 يمكنك الإستماع للقرآن الكريم

خلال متتابعة صفحات المجلة

كلمة حق

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

لا تنسى عزيزى القارىء زيارة

موقعنا  الآخر بالإنجليزية

EGYPT. ALL IN ONE

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 جيراننا

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

  

1-4-2009

رسالة لأغلى الحبابيب  ( مصر ):

       النهر الخالد و قمة العرب

بقلم رئيسة التحرير : عبير رأفت

  إيران ، إسرائيل و أمريكا يلعبون فى المنطقة بأيدى العرب  للنيّلَ من مصر.

منذ أحداث غزة والحرب الإعلامية على مصر كانت تهدف لعزلها  و التسخيف من دورها المحورى فى المنطقة ،و كى تتصدر قائمة العرب أصغر الدول وأقلها وضعا .. لكن ترى أكانت  مصر تعلم أن الغرض والهدف هو الإنقضاض عليها  ؟

 هذا ما أكدته  قمة الدوحة والتى خرجت بما هو متوقع منها .. فهى لم تمزق الوضع العربى المتمزق أصلا بل سعت لتجفيف منابع الود ولتوطيد عزل مصر عن باقى العرب .. والإستخفاف بها وبقيمتها  كان هذا هو الهدف منذ البداية ..وكانت مصر تعلمه كما تعلم جيدا نهايته رغم محاولاتها بأقصى جهودها للإفلات منه .

 لكن الحقيقة تقول أنه رغم المصالحات المزيفة  كان هناك شيئا يدور فى الأفق من بعيد، شىء يخطط له الامير القطرى بالإشتراك مع الرئيس السورى تحت قيادة  طهران  ألا وهو  عزل وفصل مصر كليا عن العرب ولن يصلوا لهدفهم إلا بفصل مصر عن السعودية ومن لها هيبة كبيرة ودور مؤثر فى المنطقة  وأرى أن الخطة نجحت بالفعل فلقد سعت كلا من سوريا وقطر لتحسين علاقتها مع السعودية  بكلمات رنانة منافقة لا تمثل الحقيقة فى شىء ومن ثم  بث بذور الحقد والفتن فى نفس السعودية  للوقيعة بينها وبين مصر  .وبهذا  تصبح مصر فريسة وحيدة يسهل الإنقضاض عليها ..فجاءت قطر أصغر وأقل الأخوة حجما ووضعا  فى قمتها لتقول لمصر ..تلك هى نهايتك ..نحن لا نريدك بعد الآن ..وجاءت كلمة الرئيس مبارك على لسان الدكتور شهاب  تجسيد للواقع الأليم والحزين  .. وأتساءل أيها العرب  لحساب من تدفع مصر الثمن اليوم ؟

فتلك هى من دفعت  لأجلكم الكثير والكثير .لو كانت الأيام تتكلم لذكرت كم كانت مصر وإلى الأن هى الحضن لكل من يفقد صدر رحيم ..وكانت الأم التى تعطى بلا مقابل ..وكانت الدرع الذى يحمى إن لحق بالأخوة الصغار نائبة . كانت تقسم قوتها عليكم وعلى أبنائها بالتساوى  .لا بل عرضت أمنها ودفعت بدماء أبنائها الشرفاء لأجلكم ..وأنتم ماذا قدمتم لمصر ..الإهانة ..السب ..الفخر والإعتزاز بما وصلتم إليه على حسابها ..هل هذا هو المجد الذى تسعون إليه ؟

أنا لا أبكى اليوم على مصر ..لانها هى النهر الخالد الذى سيعيش أبدا وستظل هى منارة كل أمم العالم وليس العرب فقط ..هى نور الحضارة والخير ..هى من قال عنها الله عز وجل فى كتابه الكريم (إدخلوا مصر إن شاء الله آمنين ) هى من أوصى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم ..ولكن العرب نسوا دينهم الإسلامى فأنساهم الله أنفسهم ..

لا لن أبكى وأقول أين أحضان الحبايب ولقد لكانوا الحبابيب خناجر ترشق فى صدر مصر العزيزة .. بل سأبكى على الحلم الذى قتل بأيديهم وعلى المصير الذى حتما سيلاقونه يوما قريبا .

أيها السادة العرب .. الحضارة هى ثوب الرقيّ  والأصالة .الحضارة هى تاريخ طويل من العطاء وليست ثوب الزيف والخداع بأموال البترول والغاز والواجهة الإعلامية .فما كانت  مصر يوما تسعى لزعامة وما كانت زعامتها بأموالها ولكن بمقدارها وقيمتها التاريخية العظيمة . هى من تصدت للصليبين والتتار وهى من قادت الامة للنهضة الفكرية التحررية وساعدت الجميع فى رحلة تحررهم ..هى من قدمت ألاف المصريون فى حروبها مع إسرائيل ..وهى أيضا من تسعى الأن لنشر السلام لتحقيق الأمن للشعوب .

أنا كمصرية حزينة على حلمى بالوحدة العربية والذى إكتشفت أنه   خديعة كبيرة تربيت وتربى عليها كل المصريون ، ولا يسعنى هنا  أن أختم رسالتى سوى قول  كلمة شكرا لكم أيها السادة العرب .ما كانت مصر يوما تنتظر منكم شيئا لهذا أنتم لم ولن تستطيعون سلبها شيئا ..من يدعى الزعامة فليتقدم ،ومن يريد المقاومة والحرب  فليقاوم  ويحارب بأبنائه وليس بأبناء غيره !

 أما مصر فقد أخذت حظها منكم .. وكفى الله شر المؤمنين قتالا .

وإرفعى يا مصر رأسك عاليا لن يضيرك بعض ذرات التراب ..فالله الذى حماك ورعاك منذ آلاف السنين ..سيحميكِ وسيرفعك فوق رؤس العالمين ولو إجتمع عليك كل اهل الأرض ..فالله قدير عظيم قوى ذو الإنتقام .

 


 

الصقور الخمس

 بقلم رئيسة  التحرير: عبير رأفت

11-2-2009

تحياتى عزيزى القارىء

 

   ذات يوم تعثر غزالا رقيقا جميلا  فى صخرة صغيرة ..لم ير الغزال أن  خلف الشجرة  نمراً مفترساً  يسعى لإصطياده ،  كما إنه لم ير أن فوق الشجرة خمسة صقور يترقبون و يشاهدون ما سيفعله به النمر فى انتظار الفرصة التى سينتهزونها   وينقضوا عليه والغلبة بينهم لمن سيأكل أكثر أو يستولى عليه كليا .

هذا بالضبط ما أعنيه من موضوع اليوم ..أما الغزال فهو الوطن العربى المفكك و النمر هى إسرائيل  و الصقور الخمس هم أمريكا ، الإتحاد الأوربى ، تركيا ، إيران ، والصين .

وما يحدث اليوم من مشاهد مرعبة تشرح الصورة التى كانت بالأمس جملة فى فقرة فى موضوع فى كتاب ..يضع الأسس والمبادىء لكيفية السيطرة على بلاد الوطن العربى الصريع  .فرغم جميع حركات التحرر إلا أن الشعوب والدول العربية لم تحرر فكرها وعقيدتها فى منهجها السياسى و الإقتصادى والإجتماعى بعد.

 فما زال يسيطر على  العرب عقلية صاحب القبيلة ورعاته  ولا يجوز للرعاة مشاركة الحاكم  ،كما أن  لاينفع مع الحاكم النصيحة أوالمشورة ..فهو صاحب الكلمة العليا وحده.

ولكى يلهوا الناس عن جريمته .. دفعهم للقتال فى سبيل  الحصول على لقمة العيش ..بلا أمل أو طموح فى التطور والتقدم ..و باتت كل أنظمتنا السياسية بلا تفرقة أكبر النظم السياسة الديكتاتورية فى العالم وبالطبع تحت تغطية شرعية دينية أو إنتخابية مزورة أو بمنطق الجبروت والسلطة . حتى انتهى الحال بالعرب  لحالة من التفكك والتخلف والضياع رغم كل ثرواتهم التى تتهافت عليهم الصقور الخمس .

فمنذ مدة ليست بعيدة  سعت أمريكا  والإتحاد الاوربى لفرض وصايتها والتلاعب بالمنطقة  وبدخول إيران والصين  اللعبة تأزم الموقف أكثر حتى أصبح على كل لاعب الإجتهاد والمنافسة والضغط  على الدول العربية ليثبت للآخرون أنه الأقوى وله الزعامة فى المنطقة  والان جاء اللاعب الخامس ألا وهى تركيا قبل عامين قرأت مسودة أهداف الحزب الحاكم التركى والذى من خلالها فاز بالإنتخابات بنجاح وتفوق كبير . كانت المسودة تتحدث عن إعادة للخلافة العثمانية والتى بها ستعود تركيا لسابق ولايتها  ومسئوليتها على كافة الأقطار العربية ..بالطبع ليس حبا للعرب لكن لإعادة  الحقبة السوداء التى مرت عليهم  من قبل من  إستعلاء وإستيلاء وتحكم وسيطرة فى مقابل نهوض تركيا وتقدمها .وهنا أشارت المسودة إلى أن عليهم أى       (  الحزب الحاكم ) تطوير العلاقات مع العرب والتدخل فى حل مشاكلهم بشكل يقوى مكانتهم ويعيدهم للأذهان ثانية على أنهم أصحاب الخلافة القديمة .

و عليه فنقطة البداية يجب أن تبدأ بالإعلام  وهنا يتم إستجلاب الأسلوب الأمريكى فى صنع عالم خيالى يحفز الآخرون على الإقتراب منهم والتقليد حتى يصبحوا أصحاب الأسلوب والمنهج السائد الوحيد .

 والنقطة الثانية هى  التحرك السياسى نحو البلاد الكبيرة العربية ويجب أن تبدأ من مصر .. فتركيا لم تنس أن مصر هى أولى الدول العربية التى نزعت نفسها بالقوة من الخلافة العثمانية ولذا فهم يأملون بأن العودة تبدأ أيضا من مصر .

ثالثا عليهم التقرب من السعودية وتوثيق العلاقات معهم لانهم سيكونون السند الدينى الشرعى والذى سيستقطب كل العرب والمسلمين للإلتفاف حول المائدة التركية

رابعا جذب بعض العناصر العربية الضالة والتى تريد أن تصنع لها مكانة  ونفوذا فى المنطقة بإستمالتها حتى تصبح عضوا مساندا لها ولسياستها مثل سوريا وقطر.

وأخيرا يجب جذب إنتباه كل العالم الإسلامى للدور الرائد لتركيا فى حماية وأمن المسلمين بدأً من القضية الفلسطينية  إلى باقى المشاكل الإسلامية الصعبة .

ويجب أن أؤكد  على أن من يرى التدخلات التركية الفاضحة اليوم فى عالمنا العربى خاصة مع أحداث غزة الاخيرة ومع تراجع الدور المصرى الرائد فى المنطقة و فى الوقت الذى يلهث فيه العرب حنقا وغضبا من بعضهم البعض ، بات من الطبيعى  وجود تركيا كشريك أساسى لحل أزمات الدول العربية وبهذا يمكننا أن نرى وبوضوح أن جميع أهدافها تسير فى الطريق الصحيح ويؤكد أن تركيا دخلت اللعبة بل أنها اللاعب الأذكى  من اتخذ العلم فى  منهجية التحرك والتعامل  مع العرب كحليف استراتيجى  ،وإتخذ الدين خلفية شرعية وإتخذ الفن وسيلة فعالة لجذب العقول والنفوس إليها .هذا بالإضافة لتضخيم بعض التصرفات العنترية من قبل زعمائهم لتجسيد الرؤيا العامة بأهميتهم  فى المنطقة.

نهايتا أرجوا أن نعلم أن تدخل تركيا الأن  ،  فى حل القضية الفلسطينية و توطيد علاقتها بالسعودية ومصر و سوريا ليس وليد الصدفة بل إنه مشروع تركى كبير مقابل مشروع تركى آخر سعى لمدة عشر أعوام للإلتحاق بالإتحاد الأوربى .

و أنا بدورى لأ أعيب على الحلم التركى فى الوطن العربى ولكن ما يدهشنى حقا هم هؤلاء العرب الذين يتكاثرون عليهم الطامعون بينما هم فى سكرة التخلف والأنانية والإنعزالية الموحشة ..فباتوا كالجسد الميت الذى  أصابه العفن فإنقضت عليه الصقور والغربان. أما هم فمنشغلون ببعضهم  البعض والمنافسة الحادة على زعامة واهية ضائعة لا وجود لها .

 


 

 

 

 

قناة الجزيرة فى معادلة المهنية الإعلامية الشريفة

 

 

ليس صحيح كل ما يلمع ذهبا ..مقولة قديمة يجب الوقوف عندها دوما

خرجت علينا أحداث غزة المؤسفة والحزينة  بجرح كبير فى قلب الأمة ..ليس فقط جرح من استشهدوا وأصيبوا بل بجرح العرب الأكبر ألا وهو الإنشقاق البيّن بينهم .. فهناك خرج فريق المعتدلين (مصر - السعودية - الأردن ) وفريق الممانعين ( سوريا - قطر )  وبعض من قوى عربية ضعيفة الصوت والتأثير بين هؤلاء وهؤلاء ضائعين .

وكان اللاعب الأكبر فى كلا الفريقين هو الجانب الإعلامى من خلال حرب مستعرة بين قناة الجزيرة والعربية  وكان الخائب والخاسر الأكبر هى  قناة النيل المصرية و التى لم تحظى بمتابعة جيدة من قبل جماهير كلا الفريقين ..

أنا لا أتحدث عن  مباراة بين الاهلى والزمالك الأن ..بل أنى أتحدث عن مصيبة قومية عربية راح ضحيتها ما فوق ألف وخمسائة شهيد وأكثر من ثلاث ألاف مصاب هذا غير الدمار الواسع والذى لا يوصف بعبارات أو خطب .. وأثناء هذا الهجوم كانت  القنوات العربية تتجاذب فيها الإتهامات وتتبادلها ..

بداية  يجب أن نعلم جميعا أن أحداث غزة وليست حرب غزة كما تدعى لأن تسمية الحرب تطلق حينما يكون هناك جانبين لكن الحقيقة إن  تلك عملية إسرائلية قادتها بإنفراد وتوقفت بإنفراد ، ولا أحد يشكك فى هذا لأنه لا يعقل أبدا أن صاروخ القسام البدائى يقارن بطائرات إف ستة عشر أو خمسة عشر أو حتى أباتشى ، ولا أحد يقول أن السلاح الأبيض أو بعض الرشاشات تقاس بالمدفعية المدرعة من قبل دبابات أعدت وجهزت بأحدث الوسائل العلمية الحديثة ..

و من نفس المسمى أحب أن أطلق حرب قناة الجزيرة على مصر بأحداث قناة الجزيرة لأن ما تملكه  تلك القناة لم تملكه كل وسائل الإعلام المصرية (مسموعة ، مقروئة  أو مرئية ) ولهذا كان لتأثير قناة الجزيرة على الرأى العام العربى الإسلامى مثل تأثير أسلحة إسرائيل على غزة .

ستندهشون من كلمتى وتقولون أتساويين ..سأجيب ..نعم أساوى بينهما ..لقد كانت حرب متعمدة من قبل قناة الجريرة  على  مصر ..وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم ..فأنا واحدة من آلاف الناس كنا نظن يوما  فى قناة الجزيرة الشفافية و الإعلامية الحرة ولكننا لم نصب فى هذا الرأى أبدا وهى القناة التى نمت وإذدهرت على قضايا المصريين والشان الداخلى والخارجى لمصرى   . وفى الحقيقة أحداث غزة كشفت هوية تلك القناة الإسرائيلية القطرية ..وكما يقال السم فى العسل .. كانت تنفذ خطة إسرائليلة محكمة لتهيج الرأى العام ضد مصر بالتحديد  وهذا كما ظهر مؤخرا من خلال تصريحات المسئوولين الإسرائليون ومقالاتهم و التى  تكلمت  و بوضوح عن دورها الكبير فى الحروب القادمة ( وكان هذا منذ غزو العراق).

وأنا لن أتجاوب مع أى معطيات إسرائيلية ولكنى سأسأل عقلى ..لما تصمت الجزيزة الحرة صاحبة الصوت العالى بندأ العروبة عن أكبر قاعدة أمريكية  تسكن أرض قطر وعلى بعد بضع كيلو مترات من موقعها .. و تقوم بقصف العراق وباكستان وأفغانستان .. لماذا تصمت عن العلاقات القطرية الإسرائلية الغير مشهودة حتى من قبل الدول المعتدلة والتى تقيم معهم معاهدات سلام ..فلما لا تلقى نظرها على السيد الامير رئيس الوزراء الذى يذهب ليستجم فى أحد المنتجعات الإسرائيلية ويخرج منها على القمم العربية .. لماذا لا تثير أى نقاش حول الغاز الذى يصدر لإسرائيل عبر الأردن .. لماذ لا تثير قضية تصدير آلاف الأطنان من الأسمنت والمنتجات الأخرى والتى يبنى بها الجدار العازل فى فلسطين ..

لماذا نجحت الجزيرة وفتحت عينها بوضوح على  كل مساوىء مصر ،عبينما تغض الطرف عن قطر ؟!

نفس السؤال ..الذى يمنع كثيرون من الصحفيون ..ماذا يمنعكم عن نشر الحقيقة كاملة ..سيجيبون إنها سياسة بلدنا ..نحن نخضع لها..وهذا بالتحديد ما تفعله الجزيرة ..تخضع لسياسة قطر والتى تريد أخذ الزعامة فى المنطقة وتترقب كالصقر لأى فرصة لتثبت فيها وجودها ..ولكن قطر وعقليتها ومن يدفعها من الأمريكان أو الإسرائليون نسوا جميعا أن التاريخ يلعب دورا هاما .. ودور الدول لا يقتصر بحجم أموالهم أو قنواتهم الإعلامية بل بقدر تحملهم للمسؤولية .. (من يريد اللعب مع الكبار يجب عليه أن يكبر أولا ويكف عن اللعب بالصغائر)

فى النهاية لا يسعنى سوى تقديم فقرة صغيرة من أحد المقالات الأمريكية والتى  نشرت عام ألفين وخمسة فى أحد الصحف الامريكية العالمية المشهورة  حينما قال أحد المسئولين الامريكان حينما سؤل عن رأيه فى الجزيرة فأجاب .(سنصبر على الجزيرة حتى تاتى لنا بما نريد منها .. فهى صوتنا وقلمنا وضميرنا الذى يتحرك فوق أرض العرب .. هذا الصوت الحر الذى أنشأناه بأموالنا وأفكارنا وعقيدتنا  ..لتبدوا فى ثوب العرب الممزق  شعلة يستنير بها بكل من يريد حريتنا وقوميتنا ..ونحن إذ نعول على قناة الجزيرة تخدير الرأى العام العربى لحين حربنا هناك  وإلى حين هذا الوقت  لابد أن نبدوا  كمعارضين لها وهى من ناحيتها لن تتأخر فى الإدعاء بذلك لجذب العقول العربية السخيفة ..)

 مع تحياتى

 

 

 


 

العلم و الإيمان :

بقلم رئيسة التحرير:

 عبير رأفت

 

بسم الله الرحمن الرحيم

قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ (1)
الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ (2)
وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ (3)
وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ (4)
وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (5)
إِلَّا عَلَىٰ أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (6)
فَمَنِ ابْتَغَىٰ وَرَاءَ ذَٰلِكَ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْعَادُونَ (7)
وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ (8)
وَالَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ (9)
أُولَٰئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ (10)
 

 سورة المؤمنون ..

ما أروع وصف الله للمؤمنون وما أفضل أن أكون يوما إحداهن ..

ولذا يا إخوانى سأروى لكم قصتى مع هذه السورة العظيمة..

بدأت حكايتى   عندما رفعت يدى ذات يوم وسألت الله بالهدى والقرب منه والمحبة ..سالته أن يصلح شأنى كله ولا يتركنى لنفسى وإستعذت به من شر نفسى ومن شر الوسواس الخناس ..وسألته الطريق الذى يعلمنى كيف أكون مسلمة بحق !

ولم يمضى كثيرا من الوقت كى أسمع فى التلفزيزن على قناة المجد للقرآن الكريم أوائل سورة المؤمنون وفى نهاية اليوم شاهدت على قناة دريم  برنامج دكتور محمد هداية وفيه فسر وفصل هذه السورة أيضا.

  كم كانت مفاجأة غريبة بالنسبة لى  ..أن أسمع السورة وأرى تفسيرها فى ذاك اليوم  ، ولو كنت رتبت لحدوث هذا ما كان حدث لكن  وكأن الله أجابنى بأن يجعلنى أنتبه للقرآن فى ذالك اليوم وأن أحاول أدرك معانيه وأنا من كنت أستمع للقرآن لكن  دون تدبر  ومن بعدها، وجدت نفسى أتسائل عن تفسير الآيات ولم يمضى اليوم إلا وقد جاء التفسير لى ..وفهمت إنها رسالة من الله لى يرشدنى و يدلنى على هيئة عباده المؤمنون ومنذ ذاك اليوم وأنا أحاول جاهدة فى السير على هذا الطريق الذى وصفه  الله لعباده اجمعين  ووضعت لنفسى برنامج وخطة عمل أسير على خطواتها خطوة تلو الأخرى وعلمت إن الأسلام هو مراحل يبدأ بالإسلام ثم الإيمان ثم التقوى ثم الإحسان .. ...

يا لها من خطوات رائعة تهدى الإنسان للخير ليس فى الدنيا فقط بل للآخرة .. أعترف أنى كنت أخشى الموت وأكره ذكره ..أما اليوم أنا أشتاق له محبة فى رؤية الله ولا ينقصنى سوى محبة الناس ..فى الطريق تعلمت أن محبة الناس هى الكنز الكبير الذى من أجله خلق الله الإنسان ..وتعلمت أن الأخلاق هى المرحلة الاولى لمراحل الإيمان .. فكم هو شىء جميل ان يتحسس الإنسان ألفاظه أفعاله نواياه ..فى معاملته مع الآخرون حتى ولو كان هذا الآخر مختلف كليا عنك أو سيىء الطبع والخلق ..تعلمت أن الرحمة تاتى بالحب والحب ياتى بالرحمة ورقة القلب سمة من سمات الفلاح والصلاح . وعلمت أن الحب هو مفتاح الإيمان بالله ..فعهدت لنفسى أن أحب وأدعوا للحب وعلمت ان الرضا بقضاء الله وقدره هو من الإيمان فآمنت بقدرى كيفما يكون ..

 ..فهلا يا أصدقائى من مجيب لنداء الحب  والرضا.


 

على  نغم الألحان الإعلامية

 

أ بواب السماء، ساعة لقلبك ،  على الناصية ، ألحان زمان، مع ربات البيوت، كلمتين وبس، همسة عتاب،

    طريق السلامة ، حدوتة أبلة فضيلة ، من الحياة ، من وراء القضبان ، شارع الصحافة ... جميع هؤلاء الأسماء  وغيرهم من أسماء  البرامج الإذاعية هى ثروة المصريون  الحقيقية فى تاريخ مصرالإذاعى الذى أبدع و أتقن وأدى دور لا يخبوا على أحد ..فمن منا لم يستيقظ  يوماًعلى برنامج أبواب السماء ولا همسة عتاب ولا طريق السلامة وربات البيوت وحدوتة أبلة فضيلة وغيرها ... ؟! كان كل برنامج  من تلك البرامج  قصة حب تنبع من قلب صادق رغب وحلُمَ  بتوطين شعبٍ على أرضه زرع حب الحياة على ضفافه ..ملأ سمائه بنور العلم والإيمان وروح التقدم والتحضر...لذا كان لتأثير هذه البرامج على براعم النشىء والمواطنين أثراً بالغا كأنه السحر فتخرج على أيديها مبدعين  ومفكرين من كافة الأنواع والأنشطة .كلٍ فى عمله وإختصاصه هؤلاء من خرج منهم دكتور أحمد زويل  ودكتور مصطفى السيد ودكتور محمد البرادعى و دكتور مجدى يعقوب  وغيرهم كُثر من أسماء العلماء والأدباء والمبدعين .

 كانت هذه البرامج هى العقل والضمير المصرى النابض بالحياة والإيمان فى تقديس فكرة الوطن ..كان الوطن أولا ثم  بعده يأتى أى شىء، كان الدين لله والأرض للجميع ، و سماء وأرض الوطن هم الفراش الذى سننموا وسنعيش فيه أبد الآبدين، ملتحمين معا كإلتحام الأرض بالسماء كانت  تلك البرامج هى الحافز على الإنتماء وحب الوطن والموت من أجله ،  سبباً فى صمود  شعب مصر أمام طوفان  الأعداء و الإحتلال والإستعمار .كانت  هى المُعلم  لكل مواطن بلا تفرقة طبقية  أو دينية  أو إجتماعية ، المعلم الذى  يزرع معنى وقيمة الحرية والعمل عليها ، النهوض بالوطن وإعلاء إسمه فى أرجاء المعمورة ، كان المصريون هم صناع البشرية المتحضرة !

واليوم أين ذهب الضمير المصرى فى برامجنا ؟ ومن  المسؤول عن غياب قيمنا وعاداتنا وتقاليدنا فى برامجنا، من  قضى على التماسك الأخوى بين أطراف المجتمع  حتى بتنا كأعضاء الجسد المتنافرة .؟!

لماذا سمحنا للنموذج الممسوخ والذى لا يُعرف له إنتماءًَا أهو عربى أم غربى ليتحكم بعقولنا وعقول أبنائنا

ويفرض علينا أسلوبهم الشارد الممسوخ القبيح ؟! لماذا سمحنا لأمثال هؤلاء بلغتهم  العربية المشوهة و ملابسهم الخليعة ووجوههم  المستعارة كقيمهم المنحطة و نموذجهم الشريد بأن يكونوا رواد للفكر وقادة المجتمع ؟كيف لمشوه خُلقى وقيمى و إنسان جاهل بكل قيم وطنه وعادته وتقاليده وحتى دينه أن يقود أمته  للأمام؟ كيف لهذا المسخ أن يحمى وطنه وهل يُعرف له وطن ، هل سُمع من مذيعون اليوم من يقدس قيمة الإنتماءأو حتى حاول زرع الحب فى نفوس المواطنين لكل ذرة تراب .. ؟ وبالطبع حتى لا يفهم من مقالتى أنى أطيح بكل الجيل الشباب من المذيعين وهذا عكس ما أقصده بالفعل هناك قلة عاقلة واعية قلبها ينبض بحب مصر وعقلها يعى الدور الهام الذى تقوم  ولكن للأسف أمثال هؤلاء قلة كعدد الأصابع ممن يظهرون على شاشاتنا أو نسمعهم فى أذاعتنا   ..و لول أن هناك  كثيرون أمثالهم  خلف  الستار  ممن لم يسعدهم الحظ بالتوظيف وظلوا خلف ظلال رياح التشرد الفكرى ولعلهم يحاربون بحرب قذرة ممن يدعون الفكر والإبداع  .

وسؤالى  اليوم لكل من له ضمير واعى  أين حماة الأمة وبناة المستقبل يا رجال الإعلام ..؟  إن مستقبل الديار بأيديكم وأنها أمانة ستسألون عليها .إعلموا أن ما يحدث فى شوارع مصر أنتم صناعه والمسئولون عنه ، إعلموا أن النموذج الغربى المشوه الذى تقدمه شباب وفتيات القنوات الفضائيات هو السبب فى ضياع الأمة .. ويوم ضياعها ستكونون أنتم أول القرابين.

 

 


 

 

 

 

 

كل حقوق النشر © مجلة عبير الحياة 2008-2009