|
عدد
ديسمبر
1-12-2008
إلى حين
صدور قوانين تحمى المرأة من التحرش الجنسى والإعتداء اللفظى
والجسدى عليها
ماذا علينا أن نفعل ؟
سؤال طرح نفسه بقوة فى الآونة الأخيرة وخاصة
بعد إعتداءات العيد فى القاهرة ..والتى كانت نموذجا ساخرا لما يحدث للمرأة كل يوم وفى جميع
البلاد .
التحرش ليس سمة هذا الوقت وليس نتيجة
البطالة وليس فعل شاذ خرج من شخص أهوج بل هو سلوك توارثته الأجيال عبر السنين ..سلوك تربوى فاشل زُرع فى نفوس
الرجال بأن المرأة ليست أكثر من وعاء و ليس لها حق فى نفسها ..وللرجل السلطة
والأمر والنهى عليها .
بدأت الكارثة حينما عكف المجتمع الذكورى
خضوع المرأة تحت ظل أقاويل وأحاديث مزيفة
... ليس لها أصل من السنة الشريفة .
وعلى سبيل المثال إن لم ترضخ المرأة لى بجسدها
حينما أريدها ولو كانت تموت فستظل الملائكة تلعنها حتى الصباح .. ..المرأة ليس لها
حق فى جسدها .
بينما الحقيقة إن من حق المرأة رفض العلاقة إذا كانت
متعبة أو مرهقة أو حالتها النفسية تمنعها من شىء مثل هذا ..ولكن عندما تخلو
المراة من كل الاسباب الماضية ويكون سبب منعها هو نوع من التمنع والتعذيب
والخوض على حق رجل .. سيكون هذا ذنب كبير وستظل الملائكة بالفعل
تلعنها مثلها مثل أى إنساسن يرتكب ذنب .
ومن الامثلة الاخرى التى
انتشرت فى مجتمعاتنا
كالطاعون أن للزوج حق فى ضرب إمراته ..
ليس هذا فقط ..أصبح من الشىء العادى والطبيعى فى حوار الرجال
ومعاملتهم للمراة على أنها ناقصة عقل
ودين وأنها خلقت من ضلع أعوج وأعوج ما فيها رأسها
،كذلك أخذ العرب من اليهود والمشركين تلك الفقرة على أن المرأة هى الشيطان الأكبر فإن مرت
بجوارك وأنت تصلى قم فتوضاء
مثلها مثل الكلب . وإن جائتها الدورة الشهرية يجب على الرجل
إعتزالها وهذا ما نهى عنه الإسلام تماما .أيضا من الأقاويل المسيئة
فى حق المرأة أنها المسئولة عن خروج آدم من الجنة
.. وتلك أيضا أكذوبة إستمدت من الإسرائيليات وليس لها أو وجه من
الصحة فى القرآن والسنة ومن يتبعها من رجال الدين اليوم ليس أكثر
من أنانية رجل سيحاسبوا عليها يوم الدين .
وهكذا أحاديث كثيرة ثبتت بطلانها وإنها
دست فى التاريخ الإسلامى والأحاديث الشريفة والحقيقة أن إهانة المرأة عبر
العصور ..وإلى أن يحين الوقت الذى سنأخذ فيه حقوقنا
بالقانون كاملة ونستطيع منع أى تحرش بنا عليك
يا سيدتى أن تتعلمى حقوقك وتنتبهى لها ، وعليك أن لا تخافى
المقاومة ، قومى بتعليم وتثقيف نفسك وحتى لا تدورى فى فلك
الرجل دورى فى فلك العبادة
الصحيحة لله والذى خلق كلا
الذكر والأنثى لأجلها، وستكتشفى أن الرجل مجرد كائن صغير
صحيح أنه هام و
لا تستقر الحياة بدونه ولكنها لا تنتهى عنده .
تذكرى أن عليك تعلم الدفاع عن النفس ..فأنا
أدعوا كل السيدات والفتيات لتعلم رياضات الدفاع عن النفس حتى لا يجرؤ كائن أعوج العقل بأن يعتدى عليكن
..عليكم أن لا تخجلوا أو تخشوا كشف الجرائم التى تفعل بحقكن ..لقد جاء
الوقت أختى حواء أن تتكلمى وبصوت
عالى عن حقوقك وأولاها منع تلك الأحاديث والأقاويل المتوارثه المغلوطة
وإتباعها .. إعلمى أنه من حقك قول
كلمة لا فى وجهه أى رجل يظنك مجرد وعاء .
|